الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
84
شرح الحلقة الثالثة
--> وهذا معناه أنّ الملاك في الأخصّيّة ليس هو أقوائيّة الدلالة ، وإنّما الملاك فيها شيء آخر وهو الكشف عن المراد الجدّي والنهائي من العامّ ، فكلّما كان هناك كشف في الخاصّ عن المراد الجدّي الواقعي كان متقدّما على العام سواء كانت دلالته قوية أم لا . وحينئذ لا يختلف حال الخاصّ الكاشف عن المراد الجدّي الواقعي بين أن يكون ثابتا بدليل واحد أو بدليلين أو أكثر . ففي موارد العامّين المتعارضين مع وجود المخصّص لأحدهما ، سوف يصبح العامّ المخصّص كاشفا عن المراد الجدّي في العامّ الثاني ، وهذا الكشف وإن لم يكن ابتداء وإنّما حصل نتيجة تخصّصه ، إلا أنّ هذا لا يضرّ ما دام الكشف قد وجد فيه ، فالمناط على الكاشفيّة عن المراد الجدّي ، وأمّا سببها فقد يكون الظهور التكويني كالخاصّ مباشرة وابتداء ، وقد يكون بسبب انقلاب النسبة أي العامّ المخصّص ، ولعلّ العرف يرى ذلك أيضا .